إلى رائد الأعمال: 4 طرق ذكية لبناء الثقة بينك وبين الموظف

 

كشف استطلاع للرأي لعام 2019 صادر عن Conference Board – جمعية متخصصة في ريادة الأعمال-، أن أكثر ما يهتم به رواد الأعمال في الوقت الحالي هو المحافظة على موظفيهم، وهذا أمر طبيعي لأنه من الصعب الحفاظ على المواهب المميزة خاصة في سوق العمل الحالي

 بلا شك، الموظفون في الوقت الحالي لهم توقعات مختلفة عن الجيل السابق، فهم دائماً في سعي إلى التنقل السريع واكتشاف التجارب الجديدة، ويبحثون عن الشركات التي تعزز قيم العمل بداخلهم والقيم الشخصية أيضاً، حيث يعرف العديد منهم الآن المواقع والتطبيقات التي توصلهم مباشرة بأصحاب الشركات حتى تتوافر لهم فرصة بدوام كامل أو جزئي

في نفس الوقت، غيرت الشركات الناشئة من سياستها كي تواكب متطلباتهم، في السابق كان الراتب يعبر عن الرضا الوظيفي ويخلق نوع من التنافس والمزايا الجيدة بالشركة كانت كافية للحصول على رضاء العاملين، ولكن الآن تقدم الشركات ألعاب ترفهية، وإجازات غير محدودة، ووجبات غذاء جاهزة، وأحياناً السماح بالقيلولة، وتدفع أيضاً مبالغ باهظة لتطوير الموظف غير راتبه الأساسي

! استمع لهم

بصفتك الرئيس التنفيذي للمؤسسة يجب عليك خلق ثقة وتواصل مفتوح بينك وبين الموظفين وأن تستمع لهم بشكل مستمر، سوف يشعر الموظف بحب العمل حين تنصت إلى كل ما يقوله، ويكون لديه استعداد للقيام بتحديات جديدة، لم تمر بها الشركة من قبل، اكتشف موظفك وكيف يؤدي وظيفته وطور منه وقيم الأهداف المهنية والشخصية التي يسعى إليها، ثم اسئله عما يثير اهتمامه تجاه الشركة، وما هو الحلم الذي يريد أن يحققه يوماً ما، يجب أن يكون هدفك هو إبقاء الموظف متحمس،ولذلك نقدم  لك 4 نصائح لبناء الثقة بينك وبين الموظف

ما هي طرق الاستماع إلى الموظفين ؟

احرص على سلامتهم النفسية

السماح لأن يكون الموظف على طبيعته أمر في غاية الأهمية، لبناء شركة منتجة وسعيدة، يجب أن يشعر الموظف بدعم زملائه له في العمل باستمرار، حتى مع ارتكابه أخطاء مهنية، ويجب أن يشعر الموظف بالحرية حتى يكون صادق تجاه صاحب الشركة وتجاه زملائه، ولا يخاف من العواقب حينما يخطأ، وجزء من السلامة النفسية بلا شك يعتمد على كونك قدوة لهم

الإنسانية هي المفتاح

بصفتك المدير التنفيذي يجب أن تحرص على الجانب الإنساني، وتجعله في المقام الأول، قبل العمل، أن تكون معهم باستمرار، وتحرص على تحديد أوقات مناسبة للعمل والمهام التي تناسب كل متخصص على حدى، ومن الضروري أن تخصص مرة واحدة كل أسبوع تجتمع فيها بموظفيك وأن تجتمع بكل فرد منهم بمفرده، وتناقشه في الأمور المهنية والشخصية أيضاً، وما يمنعه من التطوير، وشجع الموظفين على الاستفادة قدر الإمكان من أوقات التدريب، اعلن هذا الأمر على كل الموظفين في الشركة:” في يوم الأحد لدينا اجتماع من العاشرة صباحاً إلى الثالثة ظهراً لمناقشة بعض الأمور، وسوف نستمر كل يوم أسبوع على نفس النمط”، هذه الاجتماعات مفيدة جداُ لتوقع المخاطر التي تمثل تهديد للشركة، وبناء علاقة قوية بينك وبين موظفيك من خلال التحدث إليهم في الحياة المهنية والشخصية أيضاً.

انتبه إلى الإشارات غير اللفظية الصادرة عن فريقك

كما ذكرنا من الضروري أن تعقد اجتماع لكل موظف على حدى، لأن بعض الموظفين لا يفضلون التحدث إلى الجميع، وفي هذه الاجتماعات لاحظ بدقة الإشارات غير اللفظية الصادرة عن فريقك، ويجب عليك أيضاً محاولة مراقبة سلوك الموظف خارج هذه الاجتماعات، فإذا لاحظت أن أحد الموظفين يعمل لوقت متأخر كل يوم، ويظهر تغيير في السلوك من الضروري أن تتحدث معه وتحدد موعد للدردشة حتى تصل إلى جذور المشكلة

التوازن بين العمل والحياة الشخصية

تأكد من أن فريقك يوزان بين العمل والحياة الشخصية، حتى وإن كان هذا الفريق يحب العمل بشدة، وإذا كان الموظف يعمل فترات طويلة بصفة منتظمة يجب عليك أن تعرف السبب، شجع أعضاء الفريق على مغادرة المكتب مبكراً للجلوس مع الأسرة أو قضاء وقت ترفيهي مع الأصدقاء، أو أخذ يوم عطلة، وبالطبع هذا في حالة أن الموظف مجتهد وحريص على العمل، ويمكنك أيضاً عمل يوم مخصص من كل أسبوع للخروج مع الفريق، فالعلاقة الشخصية يمكن أن تؤثر على جودة العلاقة المهنية